Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
Le lien

PADS, Algérie, Parti Algérien pour la Démocratie et le Socialisme, Parti des communistes d'Algérie

مارس: اليوم الأممي لنضال النساء

Publié le 8 Mars 2026 par Lien-pads

يظلّ يوم 8 مارس، في الجزائر كما في جميع أنحاء العالم، يوماً أممياً لنضال النساء ضدّ كل أشكال الاستغلال والاضطهاد والتمييز القائم على أساس الجنس. وهو امتداد تاريخي لنضالات العاملات الثوريات في مطلع القرن العشرين، ويذكّر بأنّ تحرّر النساء لا يمكن فصله عن نضال الطبقة العاملة ضدّ الاستغلال الرأسمالي وضدّ النظام الذي يولّده: الرأسمالية في مرحلتها الإمبريالية، حيث تتركز سلطة الاحتكارات ورأسمال المال العالمي.

في ظلّ الشروط الراهنة للرأسمالية العالمية، التي تطبعها هيمنة القوى الإمبريالية الكبرى والشركات متعددة الجنسيات ورأس المال المالي الدولي، يزداد استغلال قوة العمل ويطال النساء على نحو خاص. فالعولمة الرأسمالية، بدل أن تحقق المساواة والتقدم الاجتماعي، تعمّق الفوارق الطبقية وتوسّع البطالة والهشاشة وتدني الأجور، وتدفع ملايين النساء إلى العمل في القطاعات غير الرسمية، حيث يتعرضن لأشد أشكال الاستغلال والقهر الطبقي.

إنّ يوم 8 مارس ليس مناسبة احتفالية رمزية أو فولكلورية، بل هو ثمرة كفاح العاملات من أجل حقوقهن الطبقية وكرامتهن وحريتهن. وهو يعكس إرادة نساء الطبقة العاملة في التحرر من الاستغلال الرأسمالي، وسعيهن إلى تعبئة نساء الشعب وإشراكهن في النضال من أجل مجتمع خالٍ من الهيمنة الطبقية، ومن اللامساواة والحروب الإمبريالية.

في الجزائر، وعلى الرغم من الخطاب الرسمي الذي يروّج لشعارات الحداثة والمساواة، ما تزال النساء يعانين من أشكال متعددة من الاستغلال والتمييز. فالأزمة الاجتماعية المستمرة، والتبعية الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، كلها عوامل تزيد من تدهور أوضاع النساء العاملات، خاصة في القطاعات الأكثر هشاشة والأقل حماية.

وفي الوقت نفسه، تحاول القوى المسيطرة تجريد يوم 8 مارس من مضمونه النضالي، بتحويله إلى مجرد مناسبة تجارية أو مؤسساتية، معزولة عن مطالب النساء الطبقات الشعبية، ومقصية نضالاتهن من أجل العدالة الاجتماعية والتحرر.

غير أنّ يوم 8 مارس يذكّر بأنّ النضال من أجل المساواة بين النساء والرجال لا يمكن فصله عن النضال ضدّ النظام الرأسمالي في مرحلته الإمبريالية، الذي يولّد الاستغلال، والهيمنة، والحروب. وفي هذا السياق، تبقى وحدة الطبقة العاملة وتنظيمها ونضالها المشترك — نساءً ورجالاً — الشرط الحاسم لفرض تغييرات حقيقية في ميزان القوى الاجتماعي.

وفي هذا اليوم، 8 مارس 2026، يؤكد الشيوعيون من جديد ضرورة تعزيز نضال النساء من أجل حقوقهن الأساسية:

تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال في العمل وفي المجتمع؛
التطبيق الصارم لمبدأ: أجر متساوٍ مقابل عمل متساوٍ؛
حماية النساء العاملات في جميع القطاعات، وخاصة في الاقتصاد غير الرسمي؛
ضمان الحق في العمل والسكن والحماية الاجتماعية دون أي شكل من أشكال التمييز؛
إلغاء قانون الأسرة الذي يكرّس اللامساواة بين النساء والرجال؛
الدفاع عن المكاسب الاجتماعية للطبقات الشعبية وتوسيع الخدمات العمومية؛
تطوير منظمات نسائية كفاحية وتعزيز مشاركة النساء في النضالات النقابية والشعبية؛
النضال الحازم والمستمر ضدّ الإيديولوجيات الرجعية والظلامية التي تسعى إلى تبرير اضطهاد النساء وتكريس دونيتهن، والتي توظّفها قوى الاستغلال والهيمنة الطبقية لإدامة خضوع النساء وإعاقة نضالهن من أجل التحرر والمساواة.

إنّ النضال من أجل تحرّر النساء هو نضال أممي. فنحن نؤكد تضامننا المطلق مع النساء ضحايا الحروب، والاحتلالات، والتدخلات الإمبريالية، لا سيما في فلسطين، وإيران، وأوكرانيا، والصحراء الغربية، والسودان، وفي جميع مناطق العالم التي تعاني شعوبها من هيمنة القوى الإمبريالية.

وأمام النظام العالمي القائم على هيمنة الاحتكارات ومنطق الربح الأقصى، يشكّل نضال النساء جزءاً لا يتجزأ من النضال من أجل العدالة الاجتماعية، ومن أجل سيادة الشعوب، ومن أجل ديمقراطية حقيقية في خدمة الطبقات الشعبية، ومن أجل الاشتراكية.

إنّ يوم 8 مارس يجب أن يبقى يوماً للتعبئة الطبقية، ولتعزيز الوعي النضالي، ولتنظيم النساء العاملات في صفوف الحركة العمالية والشعبية، في سبيل تحرر النساء وإقامة مجتمع متحرر من الاستغلال ومن كل أشكال الاضطهاد.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية
الجزائر، 8 مارس 2026

Publicité
Publicité
Publicité