Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
Le lien

PADS, Algérie, Parti Algérien pour la Démocratie et le Socialisme, Parti des communistes d'Algérie

لأول من أيار/ مايو 2026 – يوم تعبئة ونضال العمال ضد الاستغلال الرأسمالي والحروب الإمبريالية الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية (PADS)

Publié le 30 Avril 2026 par Lien-pads

يأتي الأول من مايو  2026 في ظلّ تفاقم عميق وممتدّ لأزمة النظام الرأسمالي العالمي، التي تؤكد أن هذا النظام، القائم على استغلال العمل المأجور والمنافسة بين الاحتكارات والسعي وراء الربح، يفرز بالضرورة الحروب والفقر وأشكالاً جديدة من الهمجية الاجتماعية.

ومن الضروري التذكير بأن الأول من ماي ليس يوم احتفال أو عيد، بل هو في أصله يوم نضال وتعبئة للطبقة العاملة، انتُزع عبر تضحيات ومعارك طويلة. وعلى عكس ما تحاول البرجوازية ترويجه بتحويله إلى مناسبة احتفالية فارغة من أي مضمون نضالي أو أفق ثوري، فإن الأول من ماي يجب أن يبقى يوماً للنضال والتنظيم والمقاومة ضد الاستغلال، من أجل التمسك بأفق التغيير الجذري للمجتمع.

وتتجلى تناقضات الرأسمالية اليوم بحدة متزايدة من خلال الصراعات الإمبريالية. فالحرب في أوكرانيا تعبّر عن صراع داخل النظام الرأسمالي العالمي بين قوى ودول وتكتلات احتكارية تتنافس على الأسواق ومصادر الطاقة وطرق التجارة ومناطق النفوذ. وهو ليس صراعاً بين أنظمة اجتماعية مختلفة، بل تنافس بين برجوازيات متصارعة داخل نفس النظام الإمبريالي.

وفي السياق نفسه، تتواصل التدخلات والاعتداءات الإمبريالية عبر العالم: دعم القوى الإمبريالية للكيان الصهيوني واستمرار جرائمه ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وكذلك في لبنان، إلى جانب العدوان على فنزويلا، والحصار الجائر ضد كوبا، والضغوط والاعتداءات على إيران. وكلها تعبيرات عن منطق الإمبريالية الحديثة القائمة على السيطرة على الموارد والأسواق.

وفي ظلّ هذا الوضع، تتصاعد وتيرة التسلح وتشتد الدعاية الحربية، مع ارتفاع غير مسبوق في النفقات العسكرية وتهديدات متزايدة باستخدام أسلحة الدمار الشامل، ما يعكس خطورة التناقضات داخل النظام الإمبريالي العالمي، حيث تُقدَّم مصالح الاحتكارات على حساب مصير البشرية.

ولا توجد أي قوة رأسمالية أو تحالف إمبريالي يمكن أن يشكل بديلاً للشعوب، فجميعها تعبيرات مختلفة لنفس النظام القائم على الاستغلال.

إن الأول من ماي يجب أن يكون يوماً للوحدة الأممية للطبقة العاملة، حيث يؤكد العمال رفضهم أن يكونوا وقوداً لأرباح الاحتكارات، ورفضهم لسياسات التقشف والهجمات الاجتماعية والحروب الإمبريالية، ورفضهم الانجرار إلى صراعات تُستعمل فيها الشعوب كوقود لحروب بين قوى رأسمالية متنافسة.

وفي الجزائر، تنعكس هذه الأوضاع العالمية في هجوم متواصل على الحقوق الاجتماعية والديمقراطية للعمال. فالتوجه نحو اقتصاد رأسمالي أكثر انفتاحاً، وتوسيع الاعتماد على رؤوس الأموال الأجنبية، وإضعاف القطاعات العمومية الاستراتيجية، كلها عوامل تعمّق منطق السوق وتزيد من حدة الفوارق الاجتماعية. وفي المقابل، تستفيد الطبقات الرأسمالية من امتيازات واسعة تشمل الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الجمركية ودعم الاستثمار وتحويل الأرباح، ما يعزز تراكم الثروة لصالح أقلية محدودة.

وفي الوقت نفسه، تتعرض الحريات النقابية والديمقراطية لضغوط متزايدة، حيث يواجه النقابيون والعمال ملاحقات قضائية وعرقلة لنشاطهم ومنعاً لحقهم في التظاهر. كما تُسنّ قوانين تحدّ من الحرية النقابية وتقيّد نشاط وتنظيم العمال المستقل، بهدف إضعاف التنظيم المستقل للطبقة العاملة وكبح نضالاتها.

وتؤكد هذه الوضعية الطابع التناقضي الجوهري للمجتمع الرأسمالي: من جهة مصالح رأس المال، ومن جهة أخرى مصالح الطبقة العاملة والفئات الشعبية التي تعاني الاستغلال والحرمان.

في هذا السياق، يُدعى العمال الجزائريون إلى جعل الأول من ماي يوماً للتعبئة والتلاقي وتعزيز التنظيم الطبقي. فالحل لا يمكن أن يأتي إلا من النضال المستقل للطبقة العاملة، وتنظيمها على أسس طبقية وديمقراطية وأممية، وبناء أداة سياسية قادرة على حمل مشروع التغيير الجذري.

كما يجب تعزيز النضال المشترك للعمال والشعوب ضد الإمبريالية والاستعمار الجديد، على أساس الاستقلال الطبقي ورفض أي اصطفاف وراء القوى أو التحالفات الإمبريالية. ويتجسد هذا التضامن في مقاومة الاستغلال والحروب والتدخلات، وفي دعم الشعوب التي تعاني من الاحتلال والحصار والعدوان.

فالطبقة العاملة لا يجب أن تنحاز لأي معسكر من معسكرات القوى الرأسمالية، لأن جميعها تتحرك ضمن نفس النظام العالمي وتدافع عن مصالح بورجوازياتها.

وقد يحمل المستقبل حروباً أوسع وكوارث اجتماعية مدمرة إذا لم تقم الطبقة العاملة بدورها التاريخي. لذلك، عليها أن تنظم نفسها بشكل مستقل، وعلى أساس طبقي، وأن ترفض المشاركة في الحروب الإمبريالية، وأن تستفيد من تناقضات القوى الإمبريالية دون أي اصطفاف، من أجل تعزيز النضال من أجل إسقاط النظام الرأسمالي وفتح الطريق نحو الاشتراكية.

الأول من ماي يوم تعبئة ونضال.

يا عمال الجزائر والعالم اتحدوا!
ارفضوا الاستغلال!
ارفضوا الحرب الإمبريالية!
نظموا صفوفكم من أجل القطيعة الثورية!
من أجل الاشتراكية!

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية (PADS)

30 أبريل  2026

Publicité
Publicité
Publicité