Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
Le lien

PADS, Algérie, Parti Algérien pour la Démocratie et le Socialisme, Parti des communistes d'Algérie

من أجل التقاعد بعد 32 سنة عمل دون شرط السن من أجل تعزيز تنظيم العمال ونضالهم

Publié le 21 Mai 2026 par Lien-pads

يجدّد الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية دعمه لمطلب العمال بإعادة العمل بحق التقاعد بعد 32 سنة من عمل دون اشتراط السن.

فالعمال الجزائريون هم الذين ينتجون ثروات البلاد في المصانع والإدارات والخدمات والمخابر ووسائل النقل والمستشفيات وورشات البناء والمزارع. ومع ذلك، فهم يتحمّلون بصورة مباشرة نتائج السياسات الاقتصادية المنتهجة لخدمة مصالح كبار الخواص والمستوردين والطبقة البرجوازية الطفيلية المرتبطة بالرأسمال.

وفي ظل التدهور المتواصل للأوضاع الاجتماعية، والارتفاع الجنوني للأسعار، واتساع دائرة البطالة والعمل الهش، والتراجع المستمر عن المكاسب الاجتماعية التي انتزعتها الطبقة العاملة بنضالاتها، تبرز المطالبة باسترجاع حق التقاعد بعد 32 سنة من العمل باعتبارها مطلباً عادلاً ومشروعاً يعكس تمسك العمال بالدفاع عن كرامتهم وحقوقهم الاجتماعية. فهذه القضية لا تقتصر على جانب إداري أو تقني يتعلق بسن الإحالة على التقاعد، بل ترتبط جوهرياً بالخيارات الاقتصادية والسياسية التي فُرضت على الجماهير الشعبية طوال عقود خدمةً لمصالح الرأسمال والطبقات السائدة.

إنّ فهم أبعاد هذه القضية اليوم يقتضي وضعها في سياقها التاريخي، وربطها بمجمل السياسات الليبرالية التي أدّت إلى تعميق الاستغلال، وضرب الحقوق الاجتماعية، وإعادة تشكيل العلاقات الاجتماعية بما يخدم مصالح القوى الرأسمالية على حساب الطبقة العاملة والكادحين.

كما ينبغي وضع مسألة التقاعد بعد 32 سنة من عمل دون شرط السن في سياقها التاريخي الحقيقي. فقد جرى إقرار نظام التقاعد دون شرط السن والتقاعد النسبي خلال مرحلة برامج التكييف الهيكلي التي فُرضت في ظل هيمنة السياسات الليبرالية ومصالح الرأسمال. وكان الهدف الأساسي من هذه الإجراءات احتواء الآثار الاجتماعية لعمليات إعادة الهيكلة الاقتصادية والخوصصة وتفكيك جزء من القطاع العمومي الوطني. وقد دفع مئات الآلاف من العمال ثمن تلك السياسات من خلال التسريحات الجماعية، وغلق المؤسسات، وتقليص مناصب العمل على نطاق واسع. واستعملت البرجوازية الحاكمة هذه التدابير لمرافقة تدمير مناصب الشغل وامتصاص الغضب الاجتماعي الناتج عن الهجوم على مكاسب العمال.

ومن الضروري أن يستخلص العمال الدروس من هذه التجربة التاريخية. فالتقاعد بعد 32 سنة  لم يكن يوماً «هبة اجتماعية» مُنحت للعمال بدافع الإحسان، بل استُخدم خلال مرحلة معينة كأداة لخدمة المصالح الاقتصادية والسياسية للبرجوازية، من أجل تمرير إعادة الهيكلة الليبرالية والحد من ردود الفعل الاجتماعية تجاه التسريحات الواسعة وغلق المؤسسات.

لكن ما إن أصبح هذا النظام متعارضاً مع مصالح الرأسمال ومتطلبات الربحية البرجوازية حتى سارعت السلطة إلى إلغائه دون تردد. إن إلغاء التقاعد بعد 32 سنة من عمل، الذي دخل حيّز التنفيذ ابتداءً من الفاتح جانفي 2017، يؤكد بوضوح أن المكاسب الاجتماعية تظل هشّة ما دام العمال لا يمتلكون ميزان قوى منظماً ومستقلاً. كما يكشف هذا التراجع الاجتماعي ضعف الحركة العمالية المنظمة، وتبعية القيادات النقابية للسلطة ولمصالح البرجوازية.

إن حقوق العمال لا يمكن أن تبقى رهينة إرادة الطبقات السائدة. فالبرجوازية قد تقدّم بعض التنازلات الاجتماعية عندما تخدم مصالحها الظرفية، ثم تنقلب عليها بمجرد تعارضها مع منطق تراكم الأرباح. وهذه الحقيقة تؤكد الطبيعة الطبقية للدولة والسلطة، الخاضعتين أساساً لمصالح الرأسمال.

إن قضية التقاعد بعد 32 سنة  لا تتعلق فقط بسن الإحالة على التقاعد، بل تطرح بصورة أشمل مسألة ظروف العمل، وصحة العمال، وحقهم في حياة كريمة بعد عقود من الكدح.

وفي الوقت الذي يُستنزف فيه آلاف العمال جسدياً قبل بلوغ السن القانوني للتقاعد، تواصل السياسات الحالية فرض المزيد من إطالة مدة العمل باسم التوازنات المالية وخدمة مصالح الطبقات السائدة.

إن الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية  يطالب بـ:

 • مراجعة تشريعات التقاعد بما يضمن الربط الحقيقي للمعاشات بتطور تكاليف المعيشة والقدرة الشرائية؛

 • توحيد مختلف صناديق التقاعد ضمن نظام وطني موحد، عمومي وتضامني، يضمن الحقوق نفسها لجميع العمال؛

 • وضع حدّ للامتيازات الممنوحة لكبار المسؤولين والطبقة الحاكمة على حساب العمال؛

 • إقامة نظام تقاعد قائم على المساواة الاجتماعية والتضامن الطبقي، بحيث لا يتمتع كبار الإطارات بمعاشات كاملة، بينما يعاني العمال من معاشات هزيلة وغير كافية؛

 • رفع الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن حياة كريمة للمتقاعدين.

إن الدولة والحكومات المتعاقبة تواصل إخضاع السياسات الاقتصادية والاجتماعية لمصالح البرجوازية الكبرى والقوى الرأسمالية المهيمنة، على حساب الحاجات الأساسية للجماهير الشعبية والطبقة العاملة .ولذلك، يجب على العمال ألّا يعلّقوا أي أوهام على وعود أحزاب تسيير النظام، ولا على  النقابات المندمجة في السلطة والخاضعة لمنطق «الشراكة الاجتماعية».

إن الطريق الوحيد القادر على الدفاع عن مصالح العمال وانتزاع حقوقهم هو طريق التنظيم الطبقي المستقل، والوحدة الكفاحية للطبقة العاملة، والنضال الجماعي ضد الاستغلال الرأسمالي

ويدعو الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية  إلى:

تعزيز تنظيم العمال في جميع أماكن العمل؛

 • تطوير حركة نقابية طبقية، كفاحية، ومستقلة عن أرباب العمل والدولة؛

 • وحيد عمال القطاعين العمومي والخاص، والعاطلين عن العمل، والشباب الكادح ؛

 • تعزيز الوعي السياسي والطبقي لدى العمال.

إن النضال من أجل التقاعد بعد 32 سنة عمل يندرج ضمن المعركة الشاملة ضد البطالة والهشاشة وضعف الأجور والاستغلال الرأسمالي.

فهذه المشكلات جميعها تعود إلى أصل واحد، يتمثل في نظام اقتصادي قائم على تحقيق أرباح الأقلية على حساب حاجات الأغلبية الكادحة.

إن المطالب الآنية للعمال يجب أن ترتبط بأفق سياسي يقوم على القطيعة مع سلطة الرأسمال، وبناء مجتمع اشتراكي قائم على الملكية الاجتماعية للثروات الكبرى، والتخطيط الاقتصادي، وتلبية الحاجات الشعبية.

وأكثر من أي وقت مضى، تبرز ضرورة العمل على بناء نقابات طبقية كفاحية حقيقية، يشيدها العمال الأكثر وعياً بمهام الصراع الطبقي. نقابات مستقلة عن أرباب العمل والدولة، وعن إيديولوجية البرجوازية والتأثيرات الانتهازية البرجوازية الصغيرة، وقادرة على الدفاع المتسق عن المصالح المادية والسياسية للعمال، وتهيئة شروط بناء ميزان قوى حقيقي في مواجهة الرأسمال.

إن قوة العمال تكمن في تنظيمهم الطبقي، ووحدتهم، ووعيهم السياسي، ومشاركتهم الفاعلة في النضال.

من أجل التقاعد بعد 32 سنة عمل!
من أجل التنظيم المستقل للعمال!
من أجل نقابات طبقية كفاحية ومستقلة!
من أجل سلطة العمال والاشتراكية!

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية  
الجزائر، 06 ماي 2026

Publicité
Publicité
Publicité